محمد حسين الذهبي
331
التفسير والمفسرون
أما الأحاديث ، فإما من الكتب المشهورة ، كجامع الأصول ، والمصابيح وغيرها ، وإما من كتاب الكشاف والتفسير الكبير ونحوهما ، إلا الأحاديث الموردة في الكشاف في فضائل السور ، فإنا قد أسقطناها لأن النقد زيفها إلا ما شذ منها . وأما الوقوف فللإمام السجاوندى ، مع اختصار لبعض تعليلات ، وإثبات للآيات لتوقفها على التوقيف . وأما أسباب النزول ، فمن كتاب جامع الأصول ، والتفسيرين ، أو من تفسير الواحدي : وأما اللغة ، فمن صحاح الجوهري ، ومن التفسيرين كما نقلا . وأما المعاني والبيان وسائر المسائل الأدبية ، فمن التفسيرين ، والمفتاح ، وسائر الكتب العربية . وأما الأحكام الشرعية ، فمنها ، ومن الكتب المعتبرة في الفقه ، ولا سيما شرح الوجيز للإمام الرافعي . وأما التآويل ، فأكثرها للشيخ المحقق ، المتقى المتقن نجم الملة والدين المعروف بداية قدس نفسه وروح رمسه ، وطرف منها مما دار بخلدى ، وسمحت به ذات يدي غير جازم بأنه المراد من الآية ، بل خائف من أن يكون ذلك جرأة منى وخصوصا فيما لا يعنيني ، وإنما شجعنى على ذلك سائر الأئمة الذين اشتهروا بالذوق والوجدان ، وجمعوا بين العرفان والإيمان والإتقان في معنى القرآن ، الذي هو باب واسع ، يطمع في تصنيفه كل طامع فإن أضبت فبها ، وإن أخطأت فعلى الإمام ما سها ، والعذر مقبول عند أهل الكرم والنهى ، واللّه المستعان لنا ولهم في مظان الخلل والزلل ، وعلى رحمته التكلان في محال الخطأ والخطل ، فعلى المرء أن يبذل وسعه لإدراك الحق . ثم اللّه معين لإرادة الصواب . ومعين لإلهام الصدق .